ذلك عليه لهلك قال : قلت : كيف يصنع بمن قد خرج إلى خراسان ؟ وكيف يصنع
بمن لا يعرف ؟ قال : هذا عنه موضوع ( 1 ) .
والظاهر أن حكم من ظهر كون صلاته على غير القبلة أيضا كذلك ، لصحيحة
الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في رجل يصلي بالقوم ثم يعلم أنه صلى بهم إلى
غير القبلة ، فقال : ليس عليهم إعادة شئ ( 2 ) .
وحسنته عنه ( عليه السلام ) في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد
ولا يعيدون فإنهم قد تحروا ( 3 ) .
قيل : ولعل تحريهم اعتمادهم عليه ، ولو كان الأعمى تحرى أيضا كما تحروا
لم يعد ( 4 ) ، وتمام المسألة في مبحث القبلة .
وأما رواية عبد الرحمن العرزمي عن أبيه عن الصادق ( عليه السلام ) قال : صلى
علي ( عليه السلام ) بالناس على غير طهر وكان في الظهر ، ثم دخل فخرج مناديه أن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) صلى على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب ( 5 ) .
فمع ضعفه سندا فقال الشيخ : إن هذا خبر شاذ مخالف للأخبار كلها ، وما هذا
حكمه لا يجوز العمل به ، على أن فيه ما يبطله ، وهو أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أدى
فريضة على غير طهور ساهيا غير ذاكر ، وقد آمننا من ذلك دلالة عصمته ( عليه السلام ) ( 6 ) .
ونقل عن السيد في وجه الاستدلال أنها صلاة تبين فسادها لاختلال بعض
شرائطها فيجب إعادتها ، وبأنها صلاة منهي عنها فتقع فاسدة ( 7 ) .
ولا يخفى ما فيهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 433 ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 436 ب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 436 ب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 4 ) الوافي : ج 8 ص 1243 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 435 ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 40 ذيل ح 52 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 72 .