والظاهر من كلامه ( رحمه الله ) أن بذلك التفصيل رواية .
والأقرب الأول ، لنا : أنه صلى صلاة مأمورا بها والأمر يقتضي الاجزاء ،
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت : أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أم قوما وهو على
غير طهر فأعلمهم بعد ما صلوا ، فقال : يعيد هو ولا يعيدون ( 1 ) .
وحسنة ابن أبي عمير - لإبراهيم بن هاشم - عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل ، فلما
صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : لا يعيدون ( 2 ) .
وموثقة ابن بكير قال : سأل حمزة بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
أمنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ، قال : لا بأس ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يؤم القوم
وهو على غير طهر فلا يعلم حتى ينقضي صلاته ، فقال : يعيد ولا يعيد من خلفه وإن
أعلمهم أنه كان على غير طهر ( 4 ) .
وموثقة ابن أبي يعفور قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أم قوما وهو على
غير وضوء ، فقال : ليس عليهم إعادة ، وعليه هو أن يعيد ( 5 ) .
وصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوم صلى بهم إمامهم وهو
غير طاهر أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة عليهم تمت صلاتهم ، وعليه
هو الإعادة ، وليس عليه أن يعلمهم ، هذا عنه موضوع ( 6 ) .
وصحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال من صلى بقوم وهو جنب أو على
غير وضوء فعليه الإعادة ، وليس عليهم أن يعيدوا ، وليس عليه أن يعلمهم ، ولو كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 434 ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 435 ب 37 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 434 ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 434 ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 434 ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 434 ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .