ويكره استنابة من لم يشهد الركعة الأولى ، لصحيحة سليمان بن خالد
المتقدمة ، ولرواية معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أحدث
الإمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدم إلا من شهد الإقامة ( 1 ) .
وما رواه الصدوق عن معاوية بن ميسرة عنه ( عليه السلام ) أنه قال : لا ينبغي للإمام إذا
أحدث أن يقدم إلا من أدرك الإقامة . قال : فإن قدم مسبوقا بركعة فإن عبد الله بن
سنان روى عنه ( عليه السلام ) أنه قال : إذا أتم صلاته بهم فليؤم إليهم يمينا وشمالا
فلينصرفوا ، ثم ليكمل هو ما فاته من صلاته ( 2 ) .
والظاهر هاهنا أنه يجوز الاستنابة من غير المأمومين أيضا ، كما يستفاد من
بعض الأخبار ، كصحيحة جميل بن دراج عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل أم قوما على
غير وضوء فانصرف وقدم رجلا ولم يدر المقدم ما صلى الإمام قبله ، قال : يذكره
من خلفه ( 3 ) .
ورواية زرارة قال : سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن إمام أم قوما فذكر أنه لم يكن
على وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدمه ولم يعلم الذي قدم ما صلى
القوم ، قال : يصلي بهم ، فإن أخطأ سبح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله ( 4 ) .
ويدل على استحباب الاستنابة للمأموم لو لم يستنب الإمام صحيحة علي بن
جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما ، حال
القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام ، فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت
صلاتهم ( 5 ) .
ثم المسبوق الذي جعل إماما إذا تم صلاة القوم يومئ إليهم يمينا وشمالا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 439 ب 41 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 402 ح 1194 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 437 ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 438 ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 474 ب 72 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .