ليسلموا ، ثم يقوم فيأتي بما بقي عليه . والظاهر أنه إجماعي ، ويدل عليها صحيحة
معاوية بن عمار المتقدمة ( 1 ) وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ( 2 ) .
وجعل الشيخ في التهذيب الأحوط ما اقتضاه رواية طلحة بن زيد من استنابة
من يسلم عليهم ( 3 ) .
وجوز العلامة في المنتهى - بعد أن استحب ذلك - انتظارهم حتى يفرغ ويسلم
بهم ، وقال : لم أستبعد جوازه ، كما في صلاة الخوف ( 4 ) .
وهو مشكل . ولعله لا بأس بما قاله الشيخ ، ولكن جعله أحوط فيه إشكال ،
لورود الرواية الصحيحة وغيرها بأنه يومئ إليهم ليسلموا . ونحن نختار مقتضى
الصحيحة ، وعليها نعمل .
منهاج
المشهور صحة صلاة المأموم لو ظهر فسق الإمام أو كفره أو صلاته على غير
طهور ، ولا إعادة عليه .
ونقل عن السيد المرتضى وابن الجنيد وجوب الإعادة ( 5 ) .
وقال الصدوق في الفقيه : في كتاب زياد بن مروان القندي وفي نوادر ابن أبي
عمير أن الصادق ( عليه السلام ) قال في رجل صلى بقوم من حين خرجوا من خراسان
حتى قدموا مكة فإذا هو يهودي أو نصراني ، قال : ليس عليهم إعادة .
وسمعت جماعة من مشايخنا يقولون : إنه ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه
وعليهم إعادة ما صلى بهم مما لم يجهر فيه ، والحديث المفسر يحكم على المجمل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 438 ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 437 ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 41 ذيل ح 56 و 57 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 381 س 27 .
( 5 ) نقله عنهما العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 70 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 405 ح 1201 .