تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ليسلموا ، ثم يقوم فيأتي بما بقي عليه . والظاهر أنه إجماعي ، ويدل عليها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 1 ) وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ( 2 ) . وجعل الشيخ في التهذيب الأحوط ما اقتضاه رواية طلحة بن زيد من استنابة من يسلم عليهم ( 3 ) . وجوز العلامة في المنتهى - بعد أن استحب ذلك - انتظارهم حتى يفرغ ويسلم بهم ، وقال : لم أستبعد جوازه ، كما في صلاة الخوف ( 4 ) . وهو مشكل . ولعله لا بأس بما قاله الشيخ ، ولكن جعله أحوط فيه إشكال ، لورود الرواية الصحيحة وغيرها بأنه يومئ إليهم ليسلموا . ونحن نختار مقتضى الصحيحة ، وعليها نعمل . منهاج المشهور صحة صلاة المأموم لو ظهر فسق الإمام أو كفره أو صلاته على غير طهور ، ولا إعادة عليه . ونقل عن السيد المرتضى وابن الجنيد وجوب الإعادة ( 5 ) . وقال الصدوق في الفقيه : في كتاب زياد بن مروان القندي وفي نوادر ابن أبي عمير أن الصادق ( عليه السلام ) قال في رجل صلى بقوم من حين خرجوا من خراسان حتى قدموا مكة فإذا هو يهودي أو نصراني ، قال : ليس عليهم إعادة . وسمعت جماعة من مشايخنا يقولون : إنه ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه وعليهم إعادة ما صلى بهم مما لم يجهر فيه ، والحديث المفسر يحكم على المجمل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 438 ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 437 ب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 41 ذيل ح 56 و 57 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 381 س 27 . ( 5 ) نقله عنهما العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 70 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 405 ح 1201 .