تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ولا يخفى أن الظاهر من الأخبار الذي نقلنا هو أن المراد إدراكه مع الإمام ، وينادي بذلك رواية يونس الشيباني ( 1 ) . ثم إن الذي يدخل المسجد ويخاف فوت الركعة لو بلغ الصف فليكبر ويركع ويمشي راكعا حتى يلحق بالصف ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك ، وادعى في المنتهى عليه اتفاق علمائنا أجمع ( 2 ) . ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) ، ورواية إسحاق بن عمار المتقدمات ( 5 ) . وصحيحة معاوية بن وهب قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يوما وقد دخل المسجد الحرام في صلاة العصر ، فلما كان دون الصفوف ركعوا ، فركع وحده وسجد السجدتين ، ثم قام فمشى حتى لحق الصفوف ( 6 ) . ويجر رجليه حينئذ ، ولا يتخطى ، لما قال الصدوق في الفقيه : وروي أنه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى ( 7 ) . والظاهر أنه بعنوان الاستحباب . ثم إن أخبار هذه المسألة - عدا صحيحة محمد بن مسلم ( 8 ) - يتضمن أنه يركع ويسجد ، ثم يقوم ويمشي حتى يلحق بالصف ، وليس فيها ما يدل على المشي حال الركوع ، وحينئذ فيمكن حمل ما عداها عليها ، وتقييدها بذلك ، بأن يحملها على ما لو لم يف المشي حال الركوع ببلوغه إلى الصف ، فحينئذ يتم المشي بعد السجود ، وأن المراد في الصحيحة ما لو وفى المشي في هذه الحالة باللحوق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 635 - 636 ب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 9 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 382 س 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 443 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 443 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 444 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 443 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 389 ح 1149 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 444 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .