ولا يخفى أن الظاهر من الأخبار الذي نقلنا هو أن المراد إدراكه مع الإمام ،
وينادي بذلك رواية يونس الشيباني ( 1 ) .
ثم إن الذي يدخل المسجد ويخاف فوت الركعة لو بلغ الصف فليكبر ويركع
ويمشي راكعا حتى يلحق بالصف ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك ، وادعى في
المنتهى عليه اتفاق علمائنا أجمع ( 2 ) .
ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) وصحيحة عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ( 4 ) ، ورواية إسحاق بن عمار المتقدمات ( 5 ) .
وصحيحة معاوية بن وهب قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يوما وقد دخل
المسجد الحرام في صلاة العصر ، فلما كان دون الصفوف ركعوا ، فركع وحده وسجد
السجدتين ، ثم قام فمشى حتى لحق الصفوف ( 6 ) .
ويجر رجليه حينئذ ، ولا يتخطى ، لما قال الصدوق في الفقيه : وروي أنه
يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى ( 7 ) . والظاهر أنه بعنوان الاستحباب .
ثم إن أخبار هذه المسألة - عدا صحيحة محمد بن مسلم ( 8 ) - يتضمن أنه يركع
ويسجد ، ثم يقوم ويمشي حتى يلحق بالصف ، وليس فيها ما يدل على المشي حال
الركوع ، وحينئذ فيمكن حمل ما عداها عليها ، وتقييدها بذلك ، بأن يحملها على
ما لو لم يف المشي حال الركوع ببلوغه إلى الصف ، فحينئذ يتم المشي بعد
السجود ، وأن المراد في الصحيحة ما لو وفى المشي في هذه الحالة باللحوق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 635 - 636 ب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 9 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 382 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 443 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 443 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 444 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 443 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 389 ح 1149 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 444 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .