بالصف ، أو أن الأخبار محمولة على صورة العلم بعدم اللحوق بالمشي في هذه
الحالة ، فلا يمشي أصلا حتى يرفع من السجود . ولعل الأول أولى .
والأظهر في الجمع بين الأخبار هو التخيير ، كما يظهر من المحقق في
الشرائع ( 1 ) وغيره أيضا ( 2 ) .
وهل يختص ذلك الحكم بما إذا كان اللحوق من عقيب الصف ؟ أو يجوز
اللحوق من القدام أيضا بأن ينوي ويركع ويرجع قهقري حتى يلحق بالصف ؟
المتبادر هو الأول ، وإن كان لا يخلو القول بشمول الإطلاقات إياه من قرب .
ويستحب إذا أدرك الإمام راكعا أن يكبر للركوع أيضا ، وإن خاف الوقت أجزأه
تكبيرة واحدة ، ونقل في المنتهى الاتفاق عليه ( 3 ) ، ومر في الأخبار أيضا .
ولو أدرك الإمام بعد رفعه من الركوع ففات الركعة بلا خلاف ، ولكن أكثر
علمائنا على أنه يستحب حينئذ التكبيرة للمأموم والمتابعة في السجدتين وإن لم
يعتد بهما . وظاهر العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم ( 4 ) .
والأول أظهر ، لرواية ابن شريح المتقدمة ( 5 ) ، ورواية معلى بن خنيس ( 6 ) .
ونظر العلامة في التوقف إلى النهي الوارد في صحيحة محمد بن مسلم من
الدخول في الركعة بعد الرفع ( 7 ) .
وليس بشئ ، إذ الظاهر منها أن النهي عن الدخول معتدا بها لا مطلقا ، ويفسره
صحيحته الأخرى ( 8 ) ، وقد مرت .
والخبران مع قول أكثر الأصحاب يكفي في أدلة السنن ، مع أنك قد عرفت
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 125 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 223 درس ( 58 ) .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 383 س 6 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 82 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 449 ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 449 ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 82 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 441 ب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .