تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
بالصف ، أو أن الأخبار محمولة على صورة العلم بعدم اللحوق بالمشي في هذه الحالة ، فلا يمشي أصلا حتى يرفع من السجود . ولعل الأول أولى . والأظهر في الجمع بين الأخبار هو التخيير ، كما يظهر من المحقق في الشرائع ( 1 ) وغيره أيضا ( 2 ) . وهل يختص ذلك الحكم بما إذا كان اللحوق من عقيب الصف ؟ أو يجوز اللحوق من القدام أيضا بأن ينوي ويركع ويرجع قهقري حتى يلحق بالصف ؟ المتبادر هو الأول ، وإن كان لا يخلو القول بشمول الإطلاقات إياه من قرب . ويستحب إذا أدرك الإمام راكعا أن يكبر للركوع أيضا ، وإن خاف الوقت أجزأه تكبيرة واحدة ، ونقل في المنتهى الاتفاق عليه ( 3 ) ، ومر في الأخبار أيضا . ولو أدرك الإمام بعد رفعه من الركوع ففات الركعة بلا خلاف ، ولكن أكثر علمائنا على أنه يستحب حينئذ التكبيرة للمأموم والمتابعة في السجدتين وإن لم يعتد بهما . وظاهر العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم ( 4 ) . والأول أظهر ، لرواية ابن شريح المتقدمة ( 5 ) ، ورواية معلى بن خنيس ( 6 ) . ونظر العلامة في التوقف إلى النهي الوارد في صحيحة محمد بن مسلم من الدخول في الركعة بعد الرفع ( 7 ) . وليس بشئ ، إذ الظاهر منها أن النهي عن الدخول معتدا بها لا مطلقا ، ويفسره صحيحته الأخرى ( 8 ) ، وقد مرت . والخبران مع قول أكثر الأصحاب يكفي في أدلة السنن ، مع أنك قد عرفت
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 125 . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 223 درس ( 58 ) . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 383 س 6 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 82 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 449 ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 449 ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 7 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 82 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 441 ب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .