إلا ما ذكرنا ، فما ذكروه مشكل .
وأما لو كان مشتغلا بالنافلة فقطع المحقق في الشرائع بأنه يقطع ويشتغل
بالصلاة لو خاف الفوات ، ويتم ركعتين ( 1 ) ويشتغل لو لم يخف ، وعلل الأول بعضهم
بأن الجماعة أهم في نظر الشارع ، والثاني بأنه جمع بين الوظيفتين .
منهاج
لا ريب في أنه يدرك الجماعة بإدراك الركوع ، وأما إدراكها بإدراك الإمام
راكعا ، فأكثر الأصحاب على أنه كذلك أيضا ، وهو الأقرب .
لنا صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت
وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة ، فإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع
فقد فاتتك الركعة ( 2 ) . ورواها في الكافي في الحسن - لإبراهيم - أيضا ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح بطريقين ( 4 ) ، وكذا الكليني في الصحيح عن
سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع
فكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة ( 5 ) .
وما رواه الصدوق بإسناده عن زيد الشحام أنه سأله ( عليه السلام ) عن الرجل انتهى
إلى الإمام وهو راكع ، قال : إذا كبر وأقام صلبه ثم ركع فقد أدرك ( 6 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخلت
المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن مشيت إليه رفع رأسه من قبل أن تدركه فكبر
واركع ، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام فألحق بالصف ( 7 ) . ورواه الكليني
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 126 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 441 - 442 ب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 382 ح 5 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 43 ح 65 .
( 5 ) الكافي : ج 3 ص 382 ح 6 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 389 ح 1151 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 443 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .