تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ( 1 ) . ورواية أبي بصير قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أصلي ثم أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت ، فقال : صل معهم ، يختار الله أحبهما إليه ( 2 ) . ثم إن الظاهر من تلك الأخبار وإن كان استحباب الإعادة لو كان الجماعة في تلك الصلاة التي صلاها ، وإن كان بعضها مطلقة أيضا ، لكن الظاهر أنه لا قائل بالفصل ، إلا أن المحقق في الشرائع قال : ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة ( 3 ) . وهو ظاهر في اشتراط الوحدة ، والحكم باستحباب ذلك هاهنا لا يخلو من إشكال ، سيما وقد روي عنه ( عليه السلام ) : لا يصلي صلاة في يوم مرتين ( 4 ) . والوظائف الشرعية موقوفة على التوظيف ، والاحتياط في الترك في غير ما يستفاد من النص . وظاهر جماعة عدم الاستحباب للذي صلى جماعة أيضا إماما كان أو مأموما ، حيث قيدوا بالمنفرد ، وعمم الشهيد في الذكرى بالنسبة إلى الجامع والمنفرد ، نظرا إلى الإطلاقات ، وترك الاستفصال ( 5 ) . والحكم بالاستحباب مشكل ، من جهة عدم الظهور من الأدلة ، ومن جهة التسامح في أدلة السنن . ولعله لذلك تردد العلامة في المنتهى ( 6 ) . وكذلك الجماعة الذين انفردوا جميعا في الصلاة ثم أرادوا الجماعة . ولعل الأوجه المنع . وإذا بنينا على اعتبار الوجه فالأقرب أنه ينوي الاستحباب فيما يجوز الإعادة فيه . وقيل بالوجوب لظاهر صحيحة هشام ( 7 ) . وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 456 ب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 456 ب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 10 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 124 . ( 4 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 158 ح 579 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 266 س 14 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 380 س 12 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 266 س 25 .