ويدل عليه أخبار كثيرة :
كحسنة حفص بن البختري - لإبراهيم بن هاشم - عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل
يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال : يصلي معهم ويجعلها الفريضة ( 1 ) .
وصحيحة هشام بن سالم عنه ( عليه السلام ) مثله ( 2 ) .
والمراد بقوله ( عليه السلام ) " يجعلها تلك الفريضة " أي : الفريضة التي صلاها ، لأن
المستحب هو إعادة ذلك الفريضة بعينها ، فلا يحتاج إلى التكلفات التي ارتكبها
الشيخ في توجيهه ( 3 ) . وجعلها أعم من ذلك بأن يشمل القضاء وغيره بعيد وإن كان
يجوز ذلك ، كما أشرنا سابقا ، وذكرنا رواية إسحاق بن عمار .
وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : إني
أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صليت قبل أن
آتيهم ، وربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، وأكره أن
أتقدم وقد صليت بحال من يصلي بصلاتي ممن سميت لك ، فمرني ذلك بأمرك
أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله ، فكتب ( عليه السلام ) : صل بهم ( 4 ) .
وصحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا صليت صلاة وأنت في المسجد
وأقيمت الصلاة فإن شئت فأخرج وإن شئت فصل معهم واجعلها تسبيحا ( 5 ) . ومثله
روى الصدوق بطريقه عن الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) .
والمراد بجعلها تسبيحا فعلها بنية الاستحباب .
وموثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد
قوما يصلون جماعة أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : نعم وهو أفضل ، قلت :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 457 ب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 455 ب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 50 ذيل ح 88 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 455 ب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 456 ب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 407 ح 1214 .