ولرواية ابن مسكان - وليس في طريقه إلا محمد بن سنان - قال : بعثت إليه
بمسألة في مسائل إبراهيم فدفعها إلى ابن سدير فسأل عنها وإبراهيم بن ميمون
جالس ، عن الرجل يؤم النساء ؟ فقال : نعم ، فقلت : سله عنهن إذا كان معهن غلمان
لم يدركوا أيقومون معهن في الصف أم يتقدمونهن ؟ فقال : لا ، بل يتقدمونهن وإن
كانوا عبيدا ( 1 ) .
وإن كان الإمام مرأة وقف النساء إلى جانبيها ، بمعنى : أن لا يتأخرن عنها ، ولو
احتجن إلى أزيد من صف وقفت التي تؤم وسط الصف الأول غير بارزة عنه . قال
في المعتبر : وعلى ذلك اتفاق القائلين بإمامة النساء ( 2 ) . ويدل عليه الأخبار
المتقدمة في إمامتهن .
ومثلهن العراة ، ولكن إمامهم يبرز ركبتيه ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال : يتقدمهم الإمام
بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس ( 3 ) .
والمشهور تعين الجلوس عليهم مطلقا ، وقيل بوجوب القيام مع أمن المطلع ،
واختاره الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ( 4 ) .
والأول أقوى للصحيحة المذكورة ، ولأن الظاهر أن الصورة المفروضة من
صور عدم الأمن من المطلع وإن كان الأمن حاصلا من مطلع وغيرهم .
وربما يستدل بجواز الجماعة للعاري جالسا مطلقا على جواز الجلوس له
مطلقا ، كما هو مذهب المرتضى ( 5 ) ، لكونها مستحبة ، ولا يجوز ترك الركن لأمر
مستحب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 412 ب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 427 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 328 ب 51 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 311 .
( 5 ) نقله عنه المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 107 .