وروى الصدوق مرسلا عن الكاظم ( عليه السلام ) : إن الصلاة في الصف الأول كالجهاد
في سبيل الله عز وجل ( 1 ) .
وذهب العلامة في المنتهى إلى استحباب توسيط الإمام عدلا ( 2 ) ، لما روى
الجمهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : وسطوا الإمام وسدوا الخلل ( 3 ) .
وربما كان في مرفوعة علي بن إبراهيم الهاشمي - المتقدمة في مباحث تقدم
الإمام واستوائه - دلالة على خلافه .
وأيده بعض المتأخرين بأنه يقتضي توسيع اليمين ، واستحبابه يستدعي ذلك .
ويكره أن يقوم وحده مع سعة الصفوف إذا كان رجلا ، وهو المشهور بين
الأصحاب ، وقال في المدارك : إنه مجمع عليه بين الأصحاب ( 4 ) ، ونقل الاجماع
العلامة أيضا ( 5 ) ، ونقل عن ابن الجنيد القول بالمنع ( 6 ) .
والأول أقوى للإطلاقات ، ولرواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقوم في الصف وحده ؟ فقال : لا بأس ، إنما يبدو واحد بعد
واحد ( 7 ) .
وروى الصدوق عن موسى بن بكر أنه سأل أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن
الرجل يقوم في الصف وحده ؟ فقال : لا بأس ، إنما يبدو الصف واحدا بعد واحد ( 8 ) .
ويدل على رجحان تركه الروايات الكثيرة الواردة في اللحوق بالصف إذا
أدرك الإمام في حال الركوع وهو بعيد عن الصفوف ( 9 ) ، وخصوص صحيحة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 385 ح 1140 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 377 س 1 .
( 3 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 182 ح 681 ، سنن البيهقي : ج 3 ص 104 .
( 4 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 345 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 89 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 89 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 459 ب 57 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 389 ح 1147 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 443 ب 46 من أبواب صلاة الجماعة .