وهي يناقض مطلبها كما لا يخفى . ولعل الأمر بالإعادة لكونها محاذيا للإمام
بناء على عدم الجواز ، ويحمل على الاستحباب بناء على المختار من الكراهة .
وربما يقال : إنه لعله لاعتقاد المرأة خلاف الواقع ، وفيه تأمل .
وربما نقل عن علي بن بابويه ( رحمه الله ) القول باعتبار الاتفاق في الكم .
ويدفعه الأخبار الصريحة في ائتمام المسافر بالمقيم ، ولكن الشأن في إثبات
العموم ، ولعله لا قائل بالفصل ، ولم نجد في الأخبار نصا في غيرها . نعم روى
الكليني والشيخ ( رحمهما الله ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ، فقال : إذا نسي الصلاة أو نام فيها
صلى حين يذكرها وإن ذكرها وهو في صلاة ، بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام
في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب ثم صلى العتمة بعدها ، وإن كان
صلى العتمة وحده فصلى منها ركعتين ثم ذكر أنه نسي المغرب أتمها بركعة فتكون
صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثم يصلي العتمة بعد ذلك ( 1 ) .
فإن الظاهر منها أنه يعدل إلى العصر ويأتم فيها بالمغرب .
وروى الشيخ عن إسحاق بن عمار - وفي طريقها سلمة صاحب السابري ،
والراوي عنه ابن أبي عمير - والصدوق أيضا بسنده عن إسحاق بن عمار قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تقام الصلاة وقد صليت ، فقال : صل واجعلها لما فات ( 2 ) .
واستثنى الشهيد صلاة الاحتياط إلا فيما اشترك الإمام والمأموم في الشك ( 3 ) .
والاحتياط الترك مطلقا لما أسلفنا لك سابقا .
وما ذكرنا من جواز الائتمام إنما هو إذا لم يتخالفا كيفية كاليومية والكسوف
والعيدين ، فإنه لا يتحقق القدوة هاهنا والمتابعة ، وهو ظاهر . ويمكن القول بأنه
دائر مدار إمكان المتابعة ، فلا مانع من القدوة في الركوع الأخير أو القنوت الأخير
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 293 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 269 ح 1071 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 51 ح 178 وسائل الشيعة : ج 5 ص 457 ب 55 من أبواب
صلاة الجماعة ح 1 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 205 .