ولكن الإشكال في تلك الاحتياط أيضا محتمل ، سيما على مذهب من يحرم
القران كما هو المختار ، إلا أن يقال : إن القران المحرم هو ما كان بقصد القراءة
المعينة للصلاة ، كما ذكرنا .
ويجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام ، وينصرف للضرورة وغيرها . قال في
المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب حتى في كلام القائلين بوجوب
التسليم ( 1 ) .
ويدل على ذلك مطلقا صحيحة أبي المعزا عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يصلي
خلف إمام فيسلم قبل الإمام ، قال : ليس عليه بذلك بأس ( 2 ) .
ولكن أبا المعزا روى أيضا في الصحيح عنه ( عليه السلام ) عن الرجل يكون خلف
الإمام فيسهو فيسلم قبل أن يسلم الإمام ، قال : لا بأس ( 3 ) .
ولعله يورث وهنا في الإطلاق .
ويدل على صورة العذر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال :
سألته عن الرجل يكون خلف الإمام ، فيطول الإمام بالتشهد ، فيأخذ الرجل البول
أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام ( 4 ) .
وصحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) عن الرجل يكون خلف إمام فيطول في التشهد ،
فيأخذه البول أو يخاف على شئ أن يفوت أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال :
يسلم وينصرف ويدع الإمام ( 5 ) .
وصحيحة زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يكون خلف الإمام
فيطيل الإمام التشهد ، قال : يسلم ويمضي لحاجته إن أحب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 387 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 465 ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 465 ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 464 ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 283 ح 842 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 465 ب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .