فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع ( 1 ) .
ولم أقف على نص من كلام الأصحاب في وجه جمع تلك الأخبار ، وصحيحة
أبي بصير المتقدمة يؤيد الروايات الأولة ، وكذا غيرها ، ولعل الإتمام أولا أقوى
وإن كان حمل موثقة زرارة على الاستحباب أيضا ليس بذلك البعيد .
وحكم بعض الأصحاب باستحباب التسبيح والذكر قبل فراغ الإمام خلف من
يقتدى به أيضا فيما يجوز فيه القراءة للإطلاق .
منهاج
يجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلفا كالظهر والعصر ، هذا هو
المعروف بين الأصحاب ، بل قال العلامة في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 2 ) .
والظاهر أنهم لم يفرقوا في ذلك بتخالف الكم أيضا كالظهر والصبح أو المغرب
مثلا بأن يكون بعضها قضاء أو كلها .
ويدل على ذلك - مضافا إلى الاجماع - صحيحة حماد بن عثمان قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل إمام قوم فيصلي العصر وهي لهم الظهر ، قال : أجزأت عنه
وأجزأت عنهم ( 3 ) .
وموثقة أبي بصير قال : سألته عن رجل صلى مع قوم وهو يرى أنها الأولى
وكانت العصر ، قال : فليجعلها الأولى وليصل العصر ( 4 ) .
ورواية زرارة - وفي طريقها علي بن حديد - عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل دخل
مع قوم ولم يكن صلى هو الظهر ، والقوم يصلون العصر يصلي معهم ؟ قال : يجعل
صلاته التي صلى معهم الظهر ، ويصلي هو بعد العصر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 432 ب 35 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 367 س 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 453 ب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 454 ب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 213 ب 63 من أبواب المواقيت ح 6 .