أو نحو ذلك لشمول العمومات ، والاحتياط تركه .
ويجوز ائتمام المتنفل بالمفترض كاقتداء المعيد بمن لم يصل ، وكذا ائتمام غير
البالغ بالبالغ بناء على كون عبادته شرعية . كل ذلك يظهر من الأخبار وسيأتي ،
وعكسه كائتمام من لم يصل بالمعيد وسيجئ دليله ، والمتنفل بالمتنفل في مواضع
كالعيدين مع انتفاء الشرائط ، وكذا الاستسقاء والغدير على رأي أبي الصلاح ( 1 ) .
منهاج
لا يجوز مفارقة الإمام بلا عذر بدون قصد الانفراد للتأسي ، ولأن الإمام إنما
جعل ليأتم به ، ولأنه لا دليل على صحة مثل هذه الصلاة ، والأصل عدم الصحة .
وأما مع العذر فلا خلاف فيه ، كانفراده في التشهد إذا كان مسبوقا بالإمام ونحو
ذلك ، وكذا لا شك في جواز المفارقة مع قصد الانفراد مع العذر .
ويبقى الكلام في جواز المفارقة مع قصد الانفراد بلا عذر ، فهو المشهور بين
الأصحاب ، والمعروف من مذهبهم ، بل نقل العلامة في النهاية الاجماع على
ذلك ( 2 ) ، وكذا نقل عن ظاهر المنتهى أيضا ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط : من فارق
الإمام بغير عذر بطلت صلاته ، وإن فارقه لعذر وتمم صحت صلاته ( 4 ) .
واحتجوا على المشهور بالأخبار الآتية في الانفراد في السلام والتشهد وغير
ذلك ، وبفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) في صلاة ذات الرقاع ، فإنه صلى بطائفة يوم ذات الرقاع
ثم خرجت من صلاته وأتمت منفردة ، وببعض الاعتبارات الضعيفة التي لا يمكن
الاعتماد عليها .
والجواب من الأخبار بالقول بالموجب ، إذ هو مع العذر في الأغلب ،
والمطلوب خلافه . وأما مثل صحيحة أبي المعزا الآتية فيحتاج إتمام الاستدلال به
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 160 - 162 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 128 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 384 س 34 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 157 .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 479 ب 2 من أبواب صلاة الخوف ح 1 .