وحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أم قوما في العصر
فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى ، قال : فليجعلها الأولى التي فاتته
ويستأنف بعد صلاة العصر ، وقد قضى القوم صلاتهم ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا صلى المسافر خلف قوم
حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر
والأخيرتين العصر ( 2 ) .
وموثقة الفضل بن عبد الملك عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يؤم الحضري المسافر ،
ولا المسافر الحضري ، فإذا ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين ، فإذا أتم
الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، فإذا صلى المسافر خلف قوم
حضور ( 3 ) . . . الحديث بتمامه .
وقد استدل العلامة ( 4 ) بأنه إذا جاز ائتمام المفترض بالمتنفل - كما في
المعادة - فيصح هاهنا . ولا اعتماد عليه .
ونقل عن الصدوق ( رحمه الله ) أنه قال : لا بأس أن يصلي الرجل الظهر خلف من
يصلي العصر ، ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر إلا أن يتوهمها العصر ،
فيصلي معه العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر فيجزي عنه ( 5 ) . وربما يستدل له
بصحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) عن إمام كان في الظهر فقامت
امرأته بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما
حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم
وتعيد المرأة صلاتها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 213 ب 63 من أبواب المواقيت ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 402 ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 403 ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 367 س 15 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 91 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 453 ب 53 من أبواب الجماعة ح 2 .