استدلال الشيخ على المطلب برواية إسحاق - : إنه يشكل التعويل عليها لضعف
الرواية . وقال : إن الأحوط الإتمام والإعادة عند عدم التمكن من قراءة الفاتحة ( 1 ) .
وقد عرفت عدم انحصار الدليل فيها ، ولا يخفى أن ما ذكرنا من الروايات
يكفي في إثبات ذلك الحكم ، وإن كان بتضامهما وبتعاضد بعضها ببعض ، مع أن
رواية أبي بصير صحيحة - والظاهر أن أبا بصير هو الثقة - وكذا رواية معاذ ، وقد
ذكر المفيد أنه من ثقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وفقهائه الصالحين ، ومن شيوخ
أصحابه وخاصته ( 2 ) . والظاهر أنه الفراء النحوي الثقة الجليل .
ولم نقف للقائل بالقراءة حال الركوع على مستند ، ولعله يمكن أن يقال :
الاحتياط فيما ذكراه فيما لو لم يكن هناك تقية ، وأما في صورة التقية والضرورة
فلعله ليس مجال التأمل في الحكم .
ومن هذا يظهر لك الحكم باستحباب الجماعة مع المخالفين ، وجواز الاعتداد
بتلك الصلاة أنه متى وأنى يستحب وحيثما يجب .
ويستحب لو فرغ قبل الإمام أن يمجد الله ويثني عليه ويسبحه حتى يفرغ ،
ففي موثقة عمر بن أبي شعبة - لابن بكير - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : أكون مع
الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : فأتم السورة ومجد الله
واثن عليه حتى يفرغ ( 3 ) .
ويقرب منها مرسلة إسحاق بن عمار عنه ( عليه السلام ) ، وفي آخرها : فسبح حتى
يفرغ ( 4 ) .
وروى زرارة في الموثق - لابن بكير - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإمام
أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : فأمسك آية ومجد الله واثن عليه ،
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : ص 398 س 17 ، مدارك الأحكام : ج 4 ص 326 .
( 2 ) إرشاد المفيد : ج 2 ص 216 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 433 ب 35 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 432 ب 35 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .