نحن ؟ قال : نعم ، فقال : يا رسول الله فإن ولدي يتفرقون في الماشية فأبقى أنا وأهلي
فأؤذن وأقيم واصلي بها ، أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله إن المرأة
تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي فأؤذن وأقيم واصلي ، أفجماعة أنا ؟ فقال :
نعم ، المؤمن وحده جماعة ( 1 ) .
وروى في الفقيه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الاثنان جماعة ( 2 ) . وأيضا فيه
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمن وحده حجة ، المؤمن وحده جماعة ( 3 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن أبي مسعود عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته كم
أقل ما تكون الجماعة ؟ قال : رجل وامرأة ( 4 ) .
وروى عن أبي البختري عنه ( عليه السلام ) : ان عليا صلوات الله عليه قال : الصبي عن
يمين الرجل إذا ضبط الصف جماعة ، والمريض القاعد عن يمين الصبي جماعة ( 5 ) .
ويظهر من هذا الخبر تحقق الجماعة بالصبي ، ولعله يحمل على المميز الذي
كلف بالصلاة تمرينا ، ويشمله العمومات أيضا .
وهل يصح إمامة الصبي المميز أم يشترط التكليف ؟ المشهور على عدم
الصحة ، وخالف في ذلك الشيخ ( 6 ) في الخلاف والمبسوط .
والأول أقرب ، لنا - مضافا إلى أصالة عدم الصحة ، وكون الجماعة وظيفة
شرعية يتوقف ثبوتها على وظيفة الشرع ، وغير ذلك مما ذكرنا ، وعدم وضوح كون
عبادة الصبي شرعية ، وأنه لا يؤمن عليه الخطأ ، فلا يثبت العدالة التي هي شرط
عندنا البتة - ما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : ان عليا ( عليه السلام ) كان
يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أم جازت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 379 ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 376 ح 1094 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 376 ح 1096 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 26 ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 380 ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 553 المسألة 295 ، المبسوط : ج 1 ص 154 .