الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة ( 1 ) .
ورواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وسماعة عن الصادق ( عليه السلام ) قال
في جملتها : فلما كان من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه ، فانصرف إليهم
فقال : يا أيها الناس إن هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة ، فليصل كل رجل منكم
وحده ، وليقل ما علمه الله من كتابه ، واعلموا أن لا جماعة في نافلة . . . الحديث ( 2 ) .
وحسنة زرارة - لإبراهيم بن هاشم - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها ، يقوم الناس
خلفه فيدخل ويدعهم ، ثم يخرج أيضا فيجيئون ويقيمون خلفه فيدخل ويدعهم
مرارا ( 3 ) . . . الحديث .
ورواية محمد بن يحيى قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فسئل هل يزاد في
شهر رمضان في صلاة النوافل ؟ فقال : نعم ، قد كان رسول الله ( عليه السلام ) يصلي بعد العتمة
في مصلاه فيكثر ، وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلوا بصلاته ، فإذا كثروا خلفه
تركهم ودخل منزله ، فإذا تفرق الناس عاد إلى مصلاه فصلى كما كان يصلي ، فإذا
كثر الناس خلفه تركهم ودخل ، وكان يصنع ذلك مرارا ( 4 ) .
ومع ملاحظة عموم رواية إسحاق بن عمار ( 5 ) وملاحظة خصوص تلك
الأخبار - مع عدم القول بالفصل - لا يبقى مجال لترجيح الجواز .
ويدل على الجواز روايات ، منها : صحيحة أبان عن عبد الرحمن بن أبي
عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) قال : صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإني
أفعله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 191 ب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 181 ب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 173 ب 2 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 174 ب 2 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 181 ب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 408 ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 13 .