ويشترط العقل ، فلا يصح إمامة المجنون ، وأما لو كان دوريا فقيل : الظاهر
جواز إمامته في حال الإفاقة ، للعمومات .
وكرهه العلامة ( 1 ) لنفرة النفس الموجبة لعدم الإقبال إليه ، وقطع بالعدم في
موضع آخر ، لعدم الأمن من العروض في الأثناء ، ولجواز عروض الاحتلام حال
جنونه من دون شعور .
وقد يقال : إن تجويز العروض لا يرتفع تحقق الأهلية ، والتكليف يتبع العلم .
وليس ببعيد . وبالجملة : الجواز أظهر في النظر ، والله يعلم .
ويشترط الإيمان والعدالة وطهارة المولد بالإجماع ، كما نقله جماعة ،
والأخبار بها متظافرة ، ومر تمام الاستدلال ، وتحقيق المقال في صلاة الجمعة .
منهاج
لا يجوز إمامة المرأة للرجال ، ولا للرجال والنساء معا باتفاق العلماء كافة ،
كما قال في المعتبر ( 2 ) ، ونقل الاجماع غيره أيضا ، واستدل عليه في المعتبر بقول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أخروهن من حيث أخرهن الله ( 3 ) ، ولأنها مأمورة بالحياء والاستتار ،
وهو ينافي الإمامة .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في هذا الحكم بعد عدم ثبوت التوظيف فيما هو
وظيفة الشارع ، سيما بعد وقوع الاتفاق على خلافه .
ولا يجوز أن تؤم للخنثى لاحتمال كونها رجلا ، ولا خنثى بمثله لاحتمال كون
الإمام امرأة والمأموم رجلا ، ولا بالرجل بطريق أولى .
وأما إمامة الخنثى للمرأة فيرجع إلى جواز إمامة النساء للنساء ، والظاهر أن
جواز إمامتها لهن إجماعي بين علمائنا .
قال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 368 س 22 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 438 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 438 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 285 .