والأخبار التي في جواز إمامة المرأة للنساء في النافلة ( 1 ) ، وسيجئ .
والجواب عن الأول - مع عدم مقاومتها للأخبار المتقدمة - أنها محمولة على
التقية ، ويشهد لذلك موثقة عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الصلاة في
رمضان في المساجد ، قال : لما قدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة أمر الحسن بن علي
أن ينادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى في
الناس الحسن بن علي ( عليه السلام ) بما أمره به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما سمع الناس مقالة
الحسن بن علي ( عليه السلام ) صاحوا : واعمراه واعمراه ( 2 ) . . . الحديث .
فمع ما سيجئ فيما بعد نقول : إنها أخص من المطلوب ، وإثبات عدم القول
بالفصل مشكل ، مع أنها لا يقاوم أدلة المشهور لكثرتها واعتضادها بالإجماع
والأصل بل الأصول وغير ذلك ، فالحق مع المشهور .
ومما ذكرنا ظهر ضعف ما ذهب إليه أبو الصلاح في صلاة الغدير وإن قال :
ورد به رواية .
وتنعقد الجماعة باثنين أحدهما الإمام ، وهو قول فقهاء الأمصار ، قاله في
المنتهى ( 3 ) . ويدل عليه - مضافا إلى حسنة زرارة المتقدمة - أخبار كثيرة :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : الرجلان يؤم أحدهما
صاحبه يقوم عن يمينه ( 4 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن يوسف عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن
الجهني أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إني أكون في البادية ومعي أهلي وولدي
فأؤذن وأقيم واصلي بهم ، أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله إن الغلمة
يتبعون قطر السحاب ، فأبقى أنا وأهلي وولدي فأؤذن وأقيم واصلي بهم ، أفجماعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 و 12 ج 5 ص 408 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 192 ب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 2 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 364 س 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 411 ب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .