صلاته وفسدت صلاة من يصلي خلفه ( 1 ) .
ولعل عموم قوله ( عليه السلام ) في رواية ابن راشد : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه
وأمانته ( 2 ) يشمله .
واحتج الشيخ في الخلاف برواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن
علي ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ( 3 ) .
وحملها الشيخ على الغلام الذي بلغ السن أو أنبت ( 4 ) .
وقد يضعف ذلك بتوارد الروايتين على صفة واحدة ، فالأولى العمل بالأولى ،
لكون طلحة ضعيفا ، ولكونها مخالفا لما عليه أكثر الأصحاب ، وللأصول المعتمدة .
وأما غياث بن كلوب - الذي في سند الرواية الأولى - فهو وإن كان عاميا لكن
الشيخ ذكر أن الطائفة عملت برواياته ( 5 ) .
وعمومات الجماعة بحيث يشمل لما نحن فيه محل تأمل .
ويدل على قول الشيخ أيضا موثقة غياث بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن ( 6 ) .
ويؤيده أيضا موثقة سماعة عنه ( عليه السلام ) قال : تجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم
الناس إذا كان له عشر سنين ( 7 ) .
ويمكن حمله بمن أنزل أو أنبت .
وقال الشهيد : إن عدم الجواز مخصوص بغير أمثالهم ، لكن الصلاة بأمثالهم
جائز ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 398 ب 14 من أبواب الجماعة ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 388 ب 9 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 3 ) لم يحتج الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف برواية طلحة بن زيد ، ولكنه احتج بها في التهذيب ، كما
سيأتي . راجع .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ذيل ح 16 .
( 5 ) عدة الأصول : ج 1 ص 380 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 662 ب 32 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 397 ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .
( 8 ) الدروس : ج 1 ص 219 .