صارت السماوات كلها مدادا والأشجار أقلاما والثقلان مع الملائكة كتابا
لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة ( 1 ) . . . الحديث .
وفيها ذكر فضائل كثيرة لصلاة الجماعة . والأخبار في فضيلة الجماعة والتعيير
على تاركها أكثر من أن يحصى .
وفيها قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن
رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ،
ووجبت هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره ، وحذره ، فإن حضر جماعة
المسلمين ، وإلا احرق عليه بيته ( 2 ) .
ويدل على التأكد في اليومية - سيما الغداة والعشاء ، مضافا إلى ما سبق - ما
رواه الصدوق مرسلا ، قال الصادق ( عليه السلام ) : من صلى الغداة والعشاء الآخرة في
جماعة فهو في ذمة الله عز وجل ، ومن ظلمه فإنما يظلم الله ، ومن حقره فإنما يحقر
الله عز وجل ( 3 ) .
وحسنة زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من
صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به خيرا ( 4 ) .
ورواية محمد بن عمارة قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن
الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته في جماعة ؟
فقال : الصلاة في جماعة أفضل ( 5 ) .
ولا بد من حمل ذلك على ما إذا كان الجماعة عددا يكون ثوابه أكثر من
مسجد الكوفة ، كما ذكرنا في حديث الخدري .
هامش
( 1 ) روض الجنان : ص 362 ، السطر الأخير .
( 2 ) روض الجنان : ص 362 س 27 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 377 ح 1098 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 371 ب 1 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 512 ب 33 من أبواب أحكام المساجد ح 4 .