جلس الرجل للتشهد فحمد الله أجزأه ( 1 ) .
ويظهر من بعضها أن ما يقال فيه هو مطلق الشهادتين ، مثل رواية سورة بن
كليب قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما يجزئ في التشهد ، فقال : الشهادتان ( 2 ) .
ويؤيده صحيحة الفضلاء عنه ( عليه السلام ) قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت
صلاته ، وإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ( 3 ) .
وهذا يدل على وجوب التشهد أيضا .
وحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير
فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد ( 4 ) .
وهذا أيضا يدل على الوجوب .
وفي بعضها تصريح بوجوب " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله " كصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
التشهد في الصلاة ، قال : مرتين ، قال : قلت : وكيف مرتين ؟ قال : إذا استويت جالسا
فقل : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "
ثم تنصرف ، قال : قلت : قول العبد ، " التحيات لله والصلوات الطيبات لله " قال : هذا
اللطف من الدعاء يلطف ( 5 ) العبد بربه ( 6 ) .
ويؤيده موثقة عبد الملك بن عمر الأحول عنه ( عليه السلام ) قال : التشهد في الركعتين
الأولتين " الحمد لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل شفاعته وارفع درجته " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 5 من أبواب التشهد ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 4 من أبواب التشهد ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1011 ب 3 من أبواب التسليم ح 4 .
( 5 ) يلطف العبد بربه : يتقرب اليه بالتودد والتعطف ، وإنما يكون مبدأه من الله بلطفه إياه أولا بأن
ألهمه ذلك وحمله عليه . ( منه ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 989 ب 3 من أبواب التشهد ح 1 .