وعموم موثقة أبي بكر الحضرمي ، عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أنهما كانا
يقولان : لا يقطع الصلاة إلا أربعة : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت ( 1 ) .
وخالف في ذلك الصدوق ، وقال : إنه لو لم يتشهد ، وأحدث ينصرف ،
ويتوضأ ، وجلس حيث شاء وتشهد ( 2 ) . وكلامه أعم من السهو والعمد .
ويدل على ذلك صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) عن الرجل يحدث بعد أن يرفع
رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد ، قال : ينصرف فيتوضأ ، فإن شاء رجع
إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء يقعد فيتشهد ثم يسلم . وإن
كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته ( 3 ) .
وموثقة عبيد بن زرارة - لابن بكير - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل
صلى الفريضة فلما فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث ،
فقال : أما صلاته فقد مضت وبقي التشهد ، وإنما التشهد سنة في الصلاة ، فليتوضأ
وليعد إلى مجلسه ، أو مكان نظيف فيتشهد ( 4 ) .
وموثقة أبيه - لابن بكير أيضا - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يحدث
بعدما يرفع رأسه من السجود الأخير ، فقال : تمت صلاته ، وإنما التشهد سنة في
الصلاة ، فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد ( 5 ) .
وهذا القول لا يخلو من قوة ، إلا أن المشهور أولى وأحوط .
ونقل في الذخيرة عن الشهيد الاستدلال على المشهور برواية الحسن بن
جهم المتقدمة ، وبأن الحدث وقع في الصلاة ، فيفسدها . ورد الأول بضعف الخبر ،
والثاني بأنه اجتهاد في مقابل النص ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1240 ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
( 2 ) المقنع : ص 33 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1001 ب 13 من أبواب التشهد ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1002 ب 13 من أبواب التشهد ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1001 ب 13 من أبواب التشهد ح 2 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : ص 351 س 44 .