ورده في الذكرى ( 1 ) بأنه معارض بإجماع الإمامية ، والمشهور بينهم الاكتفاء
بقوله : " أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله " ولهم الأخبار المتقدمة ،
لكن الظاهر منها أنه لا اختصاص بهذه الهيئة ، بل يشمل ما لو تغيرت بأدنى تغيير ،
كحذف كلمة " أشهد " في الثاني ، والعطف بالسابق ، أو بوضع المضمر موضع المظهر
في الثاني ، أو بحذف حرف العطف ، وغير ذلك ، ولكن المعهود المتعارف من
الشهادتين هو الأول ، فعلى القول بالمشهور الأولى عدم التجاوز عنه وقيل : يجب
" أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ( 2 ) ولهم
الأخبار المتقدمة ، والاحتياط في ذلك وإن كان المشهور أقوى .
وأما ما دل على نفي الوجوب وكفاية ما أجمع الأصحاب على عدمه فيجب
التأويل فيها على ما اقتضاه الحال .
فما ذكر فيها لفظ " السنة " فالمراد منه مقابل الفريضة التي ثبت من الكتاب ،
ولا ينافي ذلك الاستحباب .
وما تضمن كفاية ذكر " الحمد لله " أو أي قول حسن كان ونحو ذلك ، فإما
محمول على ما ينبغي من الأذكار المستحبة في التشهد وهو أظهر ، أو على التقية
لعدم وجوب التشهد عند جماعة منهم ، سيما لأنها معارضة بما هو أقوى منها ،
والمعول عليها عند الأصحاب ، بل والمجمع على مضمونها كما ذكرنا .
منهاج
ويجب بعد ذكر الشهادتين الصلاة على النبي وآله على المشهور ، وادعى عليه
الاجماع جماعة من أصحابنا منهم : الشيخ ( 3 ) والفاضلان ( 4 ) والصدوق ( 5 ) وابن
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 204 .
( 2 ) قاله العلامة في قواعد الأحكام : ج 1 ص 278 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 115 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 232 ، المعتبر : ج 2 ص 226 .
( 5 ) نقله عنه الفاضل المقداد في كنز العرفان : ج 1 ص 133 .