أولى ، سيما بملاحظة توقف البراءة على ذلك . والاحتياط الإتمام والإعادة .
هذا في الفريضة ، وأما النافلة فقد ورد في الأخبار أنه إن سها حتى ركع في
الثالثة انه يلقي الركوع ويجلس ويتشهد ويسلم ، ثم في بعضها انه يستأنف ، وفي
بعضها انه يقوم ويتم . ففي صحيحة الحلبي قال : سألته عن رجل سها في ركعتين
من النافلة فلم يجلس بينهما قام فركع في الثالثة ، قال : يدع ركعة ويجلس ويتشهد
ويسلم ثم يستأنف الصلاة بعد ( 1 ) .
وفي حسنة ابن المغيرة عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يصلي الركعتين من الوتر
فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع ، قال : يجلس من ركوعه فيتشهد ثم
يقوم فيتم ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكر بعدما يركع مضى ثم سجد
سجدتين بعدما ينصرف يتشهد فيهما ؟ قال : ليس النافلة مثل الفريضة ( 2 ) .
والأولى حمل هذه على الاستئناف أيضا .
منهاج
اعلم أن الأخبار الواردة في حكم التشهد وبيانه مختلفة جدا ، فيظهر من
بعضها عدم الوجوب كرواية بكر بن حبيب قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التشهد ،
فقال : لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا ، إنما كان القوم يقولون أيسر ما
يعلمون ، إذا حمدت الله أجزأ عنك ( 3 ) .
وروايته الأخرى قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أي شئ أقول في التشهد
والقنوت ؟ قال : قل أحسن ما علمت ، فإنه لو كان مؤقتا لهلك الناس ( 4 ) .
وصحيحة سعد بن بكير عن حبيب الخثعمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 998 ب 9 من أبواب التشهد ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 997 ب 8 من أبواب التشهد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 5 من أبواب التشهد ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 5 من أبواب التشهد ح 1 .