زهرة ( 1 ) . وقال الشيخ ( 2 ) : إنه ركن . وهو قول أحمد من العامة ( 3 ) ، والشافعي ( 4 )
في الأخيرة ، واستحبه أبو حنيفة ( 5 ) في الموضعين ، وكذا مالك ( 6 ) .
وليس من أخبار الخاصة ما كان نصا في الوجوب ، وأظهرها دلالة هو صحيحة
أبي بصير وزرارة عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة كالصلاة
على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها
متعمدا ، ومن صلى ولم يصل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له . إن
الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال : * ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ) * ( 7 ) .
وقد يناقش في دلالته بأن قرينة التشبيه يحمل ذلك على نفي الفضيلة ،
للإجماع على صحة الصوم بدون الزكاة . ولا دلالة في الخبر على الصلاة على
آله ( صلى الله عليه وآله ) .
واستدلوا أيضا بعموم قوله تعالى : * ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) * خرج ما
خرج بالدليل ، وبقي الباقي .
وفي دلالته خفاء وبعد ، لأن المناسب لقوله تعالى : * ( إن الله وملائكته يصلون
على النبي ) * ( 8 ) ( صلى الله عليه وآله ) إرادة الاعتناء بإظهار الشرف ، وهو يحصل بمطلق الثناء ،
وهو حاصل بالشهادة بالرسالة ، مع أن اللام لا يقتضي إلا طلب الطبيعة ، وهو
يحصل بالمرة ، نعم ورد الأخبار في تفسيرها بالصلاة المعهودة .
وأما مثل موثقة عبد الملك المتقدمة ومثل موثقة أبي بصير - الطويلة
المتضمنة للأذكار المستحبة فيه ، حيث قال ( عليه السلام ) : " فقل بسم الله وبالله والحمد لله "
إلى أن قال بعد الشهادتين وبعض الأذكار المستحبة : " اللهم صل على محمد
هامش
( 1 ) الغنية : ص 80 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 369 المسألة 128 .
( 3 ) المجموع : ج 3 ص 463 .
( 4 ) المجموع : ج 3 ص 467 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 29 .
( 6 ) الهداية : ج 1 ص 52 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 999 ب 10 من أبواب التشهد ح 2 .
( 8 ) الأحزاب : 56 .