ويتم إثباته في الثانية بضميمة عدم القول بالفصل ، وبصحيحة أحمد بن محمد
ابن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك التشهد الذي في الثانية
يجزئ أن أقوله في الرابعة ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وبما ذكرنا يمكن أن ينطبق على هذا المذكور صحيحة زرارة - قال : قلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : ما يجزئ من القول في التشهد في الركعتين الأولتين ؟ قال : أن يقول :
" أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له " قلت : فما يجزئ في التشهد في
الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الشهادتان ( 2 ) - بنوع من التوجيه ، وهو أن يكون
اقتصاره ( عليه السلام ) في الشهادة بالتوحيد لأنه في صدد بيان الكيفية لا الكمية ، أو لأنه
علم من حال الراوي علمه بحال التشهد بالرسالة ، أو نحو ذلك ، فيحمل مطلق
الثاني على مقيد الأول ، سيما مع ملاحظة رواية يعقوب بن شعيب عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : التشهد في كتاب علي شفع ( 3 ) .
والمشهور بين الأصحاب وجوب الشهادتين ، بل وهو إجماعي ، على ما نقله
غير واحد من أصحابنا ، منهم المرتضى ( 4 ) والشيخ ( 5 ) والعلامة ( 6 ) والشهيد ( 7 ) .
ونقل عن الصدوق في المقنع ( 8 ) أنه اقتصر بالشهادتين ولم يوجب الصلاة
على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم القول بأن أدنى ما يجزئ الشهادتان ، أو يقول : " بسم الله وبالله "
ثم يسلم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 991 ب 4 من أبواب التشهد ح 1 .
( 3 ) قوله ( عليه السلام ) : " التشهد في كتاب علي شفع " رد على العامة ، حيث حذفوا الشهادة بالرسالة من
الأذان والصلاة ، قال في الوافي : إن أول من فعل ذلك ابن أروى يعني عثمان . ( منه ) . وسائل
الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 5 .
( 4 ) الانتصار : ص 46 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 115 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 230 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 204 س 31 .
( 8 ) نقله عنه السيد السند في مدارك الأحكام : ج 3 ص 426 .