ومنها : صحيحة الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يصلي الركعتين من المكتوبة لا يجلس فيهما حتى يركع في الثالثة ، قال : فليتم
صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم ( 1 ) . ومثله
صحيحة ابن أبي يعفور ( 2 ) .
ومنها : حسنة فضيل بن يسار - لإبراهيم بن هاشم - عن الباقر ( عليه السلام ) في الرجل
يصلي ركعتين من المكتوبة ثم ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما ، قال : فليجلس
ما لم يركع وقد تمت صلاته ، فإن لم يذكر حتى ركع فليمض في صلاته ، وإذا سلم
سجد سجدتين ( 3 ) . وفي معناها حسنة الحلبي ، إلى غير ذلك من الأخبار .
ولا يخلو هذا القول من قوة .
ولو كان المنسي التشهد الأخير فالظاهر أن المشهور فيه أيضا لزوم القضاء ،
وأن لا فرق فيما بين التشهدين ، ونص في الذخيرة على أنه لم نقف على أحد من
الأصحاب ذهب إلى التفصيل ( 4 ) .
ولكن نسب في المفاتيح ( 5 ) التفرقة إلى الصدوق ، حيث نقل عنه في المقام
الأول مشاركته للمفيد ، وهاهنا للمشهور . ورجح هو أيضا ذلك متمسكا بأن ظاهر
صحيحة ابن مسلم المتقدمة أنه هو التشهد الثاني .
ولابد للمفصل من توجيه رواية علي بن أبي حمزة بأن المراد من " التشهد "
فيها التشهد في سجدة السهو ، فيوافق الأخبار الكثيرة وهكذا لا بد من حمل موثقة
أبي بصير - قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهد ، قال : يسجد سجدتين يتشهد
فيهما ( 6 ) - على المقام الأول .
وحينئذ فالجمع بين الروايات :
إما بحمل الأخبار كلها على الروايتين ، والتزام القضاء في المقامين ، لاشتهار
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 996 ب 7 من أبواب التشهد ح 4 و 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 997 ب 9 من أبواب التشهد ح 1 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : ص 373 س 39 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : ج 1 ص 150 مفتاح 170 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 996 ب 7 من أبواب التشهد ح 6 .