والحلبي أيضا في الصحيح عنه ( عليه السلام ) عن الرجل يسهو في الصلاة فنسي
التشهد ، قال : يرجع فيتشهد ، قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : لا ، ليس في هذا
سجدتا السهو ( 1 ) .
والظاهر من هذا الخبر نفي سجدتي السهو في صورة التذكر قبل الركوع .
إلى غير ذلك من الأخبار .
وإن جاوز محله فيجب عليه المضي في الصلاة ، وسجدتي السهو بعده .
والظاهر أن هذا أيضا إجماعي كما يظهر من جماعة .
ويدل عليه الصحاح المستفيضة وغيرها ، منها ما تقدم ، ومنها ما سيجئ .
والمشهور وجوب القضاء عليه أيضا بعد الفراغ والتسليم ، وكأن كونه بعد
التسليم إجماعي بخلاف السجدة ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام )
في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : إن كان قريبا
رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ، وقال : إنما التشهد سنة
في الصلاة ( 2 ) .
ورواية علي بن أبي حمزة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا قمت في الركعتين
الأولتين ولم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد وتشهد ، وإن لم تذكر حتى تركع
فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ،
ثم تشهد التشهد الذي فاتك ( 3 ) .
ونقل عن المفيد وابني بابويه القول بعدم وجوب القضاء ( 4 ) ، وأن التشهد الذي
في السجدة يجزئ عنه .
ويدل عليه - مضافا إلى الأصل - ظواهر الأخبار الكثيرة ، في مقام البيان ،
منها ما تقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 998 ب 9 من أبواب التشهد ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 995 ب 7 من أبواب التشهد ح 2 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 357 ح 7 .
( 4 ) نقله عنهم العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 407 .