وفي جوازه بالفارسية قولان أجازه الصفار وابن بابويه ( 1 ) والشيخ في
النهاية ( 2 ) والفاضلان ( 3 ) وغيرهم على ما نقل عنهم ، ومنعه سعد بن عبد الله ( 4 ) .
واحتج الأولون بصحيحة علي بن مهزيار عن الباقر ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلم
في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي ربه ، قال : نعم ( 5 ) .
وما نقل الصدوق ( رحمه الله ) عنه ( عليه السلام ) مرسلا : كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس
بكلام ( 6 ) ، ويشعر به ما تقدم .
وعموم مثل ذلك الخبرين بحيث يشمل الفارسية ممنوع ، إذ الكيفية التوقيفية
المتلقاة من الشارع هو العربية ، وهي المعهودة منه ، وليس معنى " كل شئ يناجي "
" كل لسان يناجي به " .
وبالجملة : براءة الذمة لا يحصل إلا بالاجتناب عن ذلك .
والصدوق ( رحمه الله ) - بعد اختياره ذلك واستدلاله بالخبر الأول - قال : إنه لو لم
يكن هذا الخبر أيضا لكنت أجزته بقول الصادق ( عليه السلام ) : كل شئ مطلق حتى يرد
فيه النهي ( 7 ) .
وهو متين على جريان أصل البراءة في ماهية العبادة ، سيما في مثل هذا
المقام الذي ظهر أنه خلاف المعهود والمقصود من الشارع .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 316 .
( 2 ) النهاية : ج 1 ص 299 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 241 ، تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 260 .
( 4 ) نقله عنه المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 240 .
( 5 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 917 ب 19 من أبواب القنوت ح 1 و 4 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ذيل ح 936 و 397 .