الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك ، ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز
بهما رأسك ( 1 ) .
وبالجملة : مع قول الأصحاب ووجود هذه الأخبار لا مجال للتأمل فيما
تتسامح في دليله .
ونقل عن المفيد : يرفع يديه حيال صدره ( 2 ) ، وعن المعتبر قولا بجعل باطنهما
إلى الأرض ( 3 ) ولم نقف على مأخذهما . نعم ، يمكن شمول الإطلاقات المتقدمة
لها لكن الاختصاص لا وجه له .
وعن ابن إدريس انه يفرق الإبهام من الأصابع ( 4 ) . ولا بأس باتباعه .
وذكر الأصحاب استحباب النظر إلى الكف حال القنوت . وربما يخرج ذلك
من ملاحظة ما ورد من النهي عن الالتفات إلى السماء بل وإلى الأطراف وعن
التغميض ، لأنه ينحصر حينئذ النظر إلى الكف ، فيرجع في الحقيقة إلى استحباب
تلك الأمور .
ويستحب تطويل القنوت ، ففي الحسن : أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم
راحة يوم القيامة ( 5 ) .
وأن يدعو بالمأثورات ، ونقل عن غير واحد من الأصحاب جواز الدعاء
للمؤمنين بأسمائهم ، والدعاء على الكفرة والمنافقين ، وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنه
دعا في قنوته لقوم بأعيانهم ، وعلى آخرين بأعيانهم ( 6 ) .
ويدل عليه أيضا قول الصادق ( عليه السلام ) حين سئل عن القنوت وما يقال فيه قال :
ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقتا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 725 ب 9 من أبواب تكبيرة الصلاة ح 5 .
( 2 ) المقنعة : ص 124 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 247 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 228 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 919 ب 22 من أبواب القنوت ح 1 و 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 913 ب 13 من أبواب القنوت ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 908 ب 9 من أبواب القنوت ح 1 .