والمنقول عن ظاهر أبي الصلاح وجوب الدعاء بالمرسوم ( 1 ) ، وهو ضعيف .
ويستحب رفع اليدين بالتكبيرات ، لرواية يونس قال : سألته عن تكبير
العيدين أيرفع يده مع كل تكبيرة أم يجزئه أن يرفع في أول تكبيرة ؟ فقال : يرفع مع
كل تكبيرة ( 2 ) .
والتكبيرات ليست ركنا فيها ، فلو نسيها أو بعضها فالظاهر عدم بطلان الصلاة ،
لصحيحة زرارة : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ( 3 ) . وقد تقدمت ، ولكن الشيخ أوجب
القضاء بعد الفراغ ( 4 ) - على ما نقل عنه - لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان :
إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك
سهوا ( 5 ) .
ونفاه جماعة من المتأخرين على ما نقل عنهم ( 6 ) ، للأصل .
والأول أظهر ، وإن كان للتوقف في كلا الحكمين مجال ، لعدم انصراف
الإطلاق في الخبرين إلى صلاة العيد ، والأصل في الأجزاء الركنية كما تقدم .
فدلالة الخبر الأول على الصحة ممنوعة ، وبعد نفي الركنية بالدليل دلالة الخبر
الأخير على القضاء ممنوعة ، فتأمل .
وأما مع الشك فيبنى على الأقل ، لأنه المتيقن ، سواء في ذلك الحكم التكبير
والقنوت .
الثالث : الوتر ، فإنه يستحب القنوت فيه في الركعة الثالثة ، لصحيحة ابن سنان
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي العشاء والغداة
مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 154 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 136 ب 30 من أبواب صلاة العيد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 770 ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 171 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 341 ب 26 من أبواب الخلل في الصلاة ح 1 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 315 ، تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 133 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 900 ب 3 من أبواب القنوت ح 2 .