مقام من حسناته آتية منك ( 1 ) . . . الحديث ، فليس بقنوت ولا بأس به .
منهاج
لو نسي القنوت يأتي به بعد الركوع ، للإجماع كما يظهر من جماعة من
الأصحاب والأخبار .
كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا : سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى
القنوت حتى يركع ، قال : يقنت بعد ركوعه ، فإن لم يذكر فلا شئ عليه ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) عن القنوت ينساه الرجل ، فقال :
يقنت بعدما يركع ، وإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه ( 3 ) .
وموثقة ابن فضال قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل ذكر أنه لم يقنت حتى
يركع قال : فقال : يقنت إذا رفع رأسه ( 4 ) .
وأما بعض الأخبار النافية للإعادة بعد الركوع فمحمول على نفي الوجوب .
وأما لو لم يذكره بعد الركوع فيقضيه بعد الفراغ نقل ذلك عن الشيخين في
المقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) .
ويدل عليه صحيحة أبي أيوب ، عن أبي بصير قال : سمعته يذكر عند أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال في الرجل إذا سها في القنوت قنت بعدما ينصرف وهو جالس ( 7 ) .
وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل نسي القنوت فذكره
وهو في الطريق ، فقال : يستقبل القبلة ثم يقله . ثم قال : إني لأكره للرجل أن يرغب
عن سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو يدعها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 414 مع اختلاف يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 916 ب 18 من أبواب القنوت ح 1 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 916 ب 18 من أبواب القنوت ح 2 و 3 .
( 5 ) المقنعة : ص 139 .
( 6 ) النهاية : ج 1 ص 318 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 915 ب 16 من أبواب القنوت ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 915 ب 16 من أبواب القنوت ح 1 .