هذا يلزم كون القنوت سبعا ، كما لا يخفى . والمشهور خلاف ذلك كما قد عرفت ،
والمنقول عن ظاهر الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) هو أيضا ما يفهم من الخبرين .
ويمكن أن يقال : إن الخبرين وإن كانا غير ظاهرين في المشهور أو ظاهرين
على خلافهم لكن في رواية علي بن أبي حمزة ظهور ما لما ذهبوا إليه ، وهو يظهر
من أخبار أخر أيضا .
مثل رواية بشير بن سعيد عن الصادق ( عليه السلام ) قال : تقول في دعاء العيدين بين
كل تكبيرتين : " الله ربي أبدا ، والإسلام ديني أبدا ، ومحمد نبيي أبدا ، والقرآن
كتابي أبدا ، والكعبة قبلتي أبدا ، وعلي وليي أبدا ، والأوصياء أئمتي أبدا - وتسميهم
إلى آخرهم - ولا أحد إلا الله " ( 3 ) .
ورواية محمد بن عيسى بن أبي منصور عنه ( عليه السلام ) قال : تقول بين كل
تكبيرتين ، في صلاة العيدين : " اللهم أهل الكبرياء والعظمة " ( 4 ) . . . الحديث .
وصحيحة الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) قال :
كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا كبر في العيدين قال بين كل تكبيرتين : " أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله ، اللهم أهل
الكبرياء ( 5 ) . . . الخ .
إلى ذلك مما يشعر بذلك ، ولا ريب أن البراءة اليقينية أيضا لا تحصل إلا
بذلك ، سيما مع ملاحظة فهم الأصحاب وتداولهم على ذلك .
والمشهور بين الأصحاب عدم تعين القنوت المخصوص ، للأصل والإطلاقات
وخصوص بعض الأخبار ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته
عن الكلام الذي يتكلم به فيما بين التكبيرتين في العيدين ، فقال : ما شئت من
الكلام الحسن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 1 ص 374 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 170 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 131 ب 26 من أبواب صلاة العيد ح 2 و 4 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 131 ب 26 من أبواب صلاة العيد ح 3 و 1 .