وروى علي بن أبي حمزة عنه ( عليه السلام ) في صلاة العيدين ، قال : يكبر ثم يقرأ ،
ثم يكبر خمسا ، ويقنت بين كل تكبيرتين ، ثم يكبر السابعة ويركع بها ( 1 ) .
وروى الكناني عنه ( عليه السلام ) عن التكبير في العيدين ، قال : اثنتا عشرة تكبيرة :
سبع في الأولى ، وخمس في الأخيرة ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار .
وقد خالف في ذلك الأحكام ابن الجنيد حيث جعل التكبيرات في الأولى قبل
القراءة وفي الثانية بعدها ( 3 ) ، لصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام )
قال : سألته عن التكبير في العيدين ، قال : التكبير في الأولى سبع تكبيرات قبل
القراءة ، وفي الأخيرة خمس تكبيرات بعد القراءة ( 4 ) .
وصحيحة هشام بن الحكم والحلبي كلاهما عنه ( عليه السلام ) في صلاة العيدين ، قال :
تصل القراءة بالقراءة ، وقال : تبدأ بالتكبير في الأولى ، ثم تقرأ ، ثم تركع بالسابعة ( 5 ) .
أقول : والمراد بالتكبير التكبيرات كما لا يخفى . وللكناني رواية أخرى تدل
على مذهبه ( 6 ) .
ولا بد من حمل تلك الأخبار على التقية ، كما فعلها الشيخ ( 7 ) .
وقول المحقق : انه ينبغي أن يقال هذا أشهر الروايتين ، ولا يحسن الحمل على
التقية لقول الصدوق وابن الجنيد من أصحابنا به ( 8 ) ، في غاية الوهن .
والمفيد حيث نقل عنه القول بأنه يكبر للقيام إلى الثانية قبل القراءة ، ثم يكبر
بعد القراءة ثلاثا ويقنت ثلاثا ( 9 ) . فيدفعه الأخبار المتقدمة ، ولم يظهر له وجه .
والشيخ في الخلاف حيث قال باستحباب القنوتات ( 10 ) ، واختاره المحقق
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 106 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 3 و 6 .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 252 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 109 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 20 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 108 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 16 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 106 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 6 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 131 ذيل ح 17 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 313 .
( 9 ) المقنعة : ص 195 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 661 المسألة 433 .