في المعتبر ( 1 ) تمسكا بالأصل ، وخلو بعض الأخبار الواردة في موضع البيان
عن ذكره . ويدفعه ما تقدم من الأخبار ، فإن الظاهر منها الوجوب ، مع أنه يتوقف
تحصيل اليقين بالبراءة على ذلك . وادعى المرتضى ( رحمه الله ) على وجوبه إجماع
الإمامية أيضا ( 2 ) .
والمفيد في المقنعة حيث قال باستحباب التكبيرات ( 3 ) لما دل عليه ظاهر
بعض الأخبار .
مثل صحيحة زرارة أن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصلاة في
العيدين ، فقال : الصلاة فيهما سواء ، يكبر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في
الفريضة ، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثا سوى
تكبيرة الصلاة والركوع والسجود ، إن شاء ثلاثا وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا
بعد أن يلحق ذلك إلى وتر ( 4 ) .
ورواية هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن التكبير في
الفطر والأضحى ، فقال : خمس وأربع ، فلا يضرك إذا انصرفت على وتر ( 5 ) .
وحملهما الشيخ على التقية لموافقتهما لمذهب كثير من العامة ، قال : ولسنا
نعمل به ( 6 ) ، وإجماع الفرقة المحقة على ما قدمناه .
ولا ريب أن الأخبار المتقدمة - مع توقف البراءة اليقينية عليها ، مع ما عرفت
من الاجماع على وجوب القنوتات المستلزم لوجوب التكبيرات كما يظهر من
الأخبار - ترجح العمل على المشهور .
ثم اعلم أن المستفاد من خبر إسماعيل الجعفي وصحيحة يعقوب بن يقطين
هو أن القنوت والدعاء بين تكبيرات صلاة العيد ، لا بينها وبين تكبير الركوع ، وعلى
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 313 .
( 2 ) الانتصار : ص 57 .
( 3 ) انظر المقنعة : ص 194 وما بعدها حيث لم يذكر استحباب التكبيرات .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 108 و 109 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 14 و 17 .
( 6 ) الاستبصار : ج 1 ص 448 .