الثاني : صلاة العيدين ، فيجب فيها بعد القراءة تسعة قنوتات : خمسة في
الأولى ، وأربعة في الثانية ، قبل كل منها تكبيرة ، فيزيد فيها تسع تكبيرات : خمسة
في الأولى ، غير الافتتاح وتكبير الركوع ، وأربعة في الثانية غير الأخيرة .
وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه النصوص المستفيضة .
فروى يعقوب بن يقطين في الصحيح قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن
التكبير في العيدين أقبل القراءة أو بعدها ؟ وكم عدد التكبير في الأولى وفي
الثانية ؟ والدعاء بينهما ؟ وهل فيهما قنوت أم لا ؟ فقال : تكبير العيدين للصلاة قبل
الخطبة ، يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة ، ثم يقرأ ويكبر خمسا ، ويدعو بينها ، ثم يكبر
أخرى يركع بها ، فذلك سبع تكبيرات التي أفتتح بها ، ثم يكبر في الثانية خمسا ،
يقوم فيقرا ، ثم يكبر أربعا ويدعو بينهن ، ثم يكبر التكبيرة الخامسة ( 1 ) .
وروى إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في صلاة العيدين وقال : يكبر
واحدة يفتتح بها الصلاة ، ثم يقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم يكبر خمسا يقنت بينهن ،
ثم يكبر واحدة ويركع بها ، ثم يقوم فيقرأ أم القرآن وسورة ، يقرأ في الأولى * ( سبح
اسم ربك الأعلى ) * وفي الثانية * ( والشمس وضحاها ) * ثم يكبر أربعا ويقنت
بينهن ، ثم يركع بالخامسة ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التكبير في الفطر
والأضحى ، فقال : ابدأ تكبر تكبيرة ثم تقرأ ثم تكبر بعد القراءة خمس تكبيرات ثم
تركع بالسابعة ، ثم تقوم فتقرأ ثم تكبر أربع تكبيرات ثم تركع بالخامسة ( 3 ) .
وروى أبو بصير في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : التكبير في الفطر والأضحى اثنتا
عشرة تكبيرة ، يكبر في الأولى واحدة ، ثم يقرأ ، ثم يكبر بعد القراءة خمس
تكبيرات ، والسابعة يركع بها ، ثم يقوم في الثانية فيقرأ ، ثم يكبر أربعا ، والخامسة
يركع بها ( 4 ) . . . الحديث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 107 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 8 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 107 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 10 و 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 106 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 7 .