أحدهم ثمة بين الرجل والمرأة بهذه الرواية التي لم يظهر اتفاقهم على العمل عليها ،
بل ظهر عدمه وإن كان العمل بها أيضا غير بعيد ، لكون عمل الجماعة هنا شاهدا
على عدم وفاقهم ثمة على العموم .
ويمكن أن يوجه بأن ملاحظة قضية النقل السابق كون التقام الركبة بالأصابع ،
أو وضع اليد مطلقا ، أو التجنيح بالمرفق في حال الركوع مستحبا للمرأة أيضا - لو
لم ينافي الأخير قوله ( عليه السلام ) في هذه الحسنة قبل ذلك : " وتضم يديها إلى صدرها
لمكان ثدييها " ( 1 ) - فإذا كانت مستحبة فلا شك أن الالتقام بالأصابع أو مطلق
الوضع بل والتجنيح بالمرفق أيضا يقتضي زيادة انحناء من قدر الواجب ، لكثرة
تنزل اليد وانحنائها في هذه الصور ، بخلاف ما لو لم يفعل هذه الأمور ، ويكتفي من
الانحناء بمقدار أنها لو أراد وصول اليد لوصل ، فيكون حينئذ مراد المعصوم - والله
أعلم وقائله - أن ترك هذا المكروه أحب من ارتكاب هذا المستحب ، فأمرها بترك
استحباب الالتقام ، ونحوه وأخذ استحباب عدم ارتفاع العجيزة ، وإلا فارتفاع
العجيزة مع ترك الالتقام والوضع وغيرهما مع الاكتفاء بقدر الواجب لا يتفاوت فيه
الأمر بسبب وضع اليد فوق الركبة ، فتدبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 941 ب 18 من أبواب الركوع ح 2 .