وليس بذاك وإن أشعر به رواية هشام ، ولعله محمول على الغالب .
ويستحب استواء الظهر بحيث لو صب عليه قطرة من ماء ، أو دهن لم تزل كما
تضمنه صحيحة ( 1 ) حماد .
يستحب تذكر " آمنت بك ولو ضربت عنقي " عند مد العنق فيه ، ففي الخبر سئل
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما معنى مد عنقك في الركوع ؟ فقال : تأويله : آمنت بالله
ولو ضربت عنقي ( 2 ) .
وفي صحيحة حماد " غمض عينيه " . والجمع بينه وبين هذا الخبر إما بالتخيير
كما قيل ، أو بالحمل على الاشتباه ، فإن القول أقوى من الفعل .
وادعى الاجماع على استحباب " سمع الله لمن حمده " غير واحد من
أصحابنا ، ويدل عليه أخبار أخر أيضا على الاطلاق .
وربما يقال : لو اقتصر المأموم على التحميد كان أحسن ، لصحيحة جميل :
ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال " سمع الله لمن حمده " قال : يقول : " الحمد لله
رب العالمين " ويخفض من الصوت ( 3 ) .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : ولو قال : " ربنا لك الحمد " لم يفسد صلاته ( 4 ) .
ونقل الشهيد في الذكرى حديثا ، وقال بصحته : إن الإمام إذا قال : " سمع الله
لمن حمده " قال من خلفه : " ربنا لك الحمد " ونقله عن بعض الأصحاب ( 5 ) أيضا .
ولكن المنقول من المنتهى أن تركه أولى مؤذنا بنسبته إلى الأصحاب ( 6 ) .
والمنقول في روايتنا بدون " الواو " . والعامة مختلفون على ما قيل . ولعل قول
ذلك لم يكن مفسدا ، كما ذكره الشيخ ، إلا أن التسميع أحسن .
وربما يوجه رواية جميل أيضا بإرجاع الضمير إلى المأموم ، فيوافق العمومات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب الركوع ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 942 ب 19 من أبواب الركوع ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 940 ب 17 من أبواب الركوع ح 1 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 112 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 199 س 16 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 286 س 11 .