والاعتماد في هذه المسألة وفيما بعد لعله على الاجماع ، فقد صرح غير واحد
منهم في مسألة سهو الطمأنينة بأنه لا خلاف في أن ناسي هذه المذكورات لا يعيد ،
مع أنهم نسبوا الخلاف هاهنا إلى الشيخ بأنه قال بالركنية ، فحينئذ يضطرب المقام ،
ولكن الأظهر ما عليه الجماعة ولظاهر الأخبار المتقدمة .
وكذا يجب رفع الرأس من الركوع منتصبا ، للإجماع نقله غير واحد من
أصحابنا ( 1 ) ، ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رفعت رأسك من
الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لم يقم صلبه ( 2 ) ، وغيرها من الأخبار .
والطمأنينة فيه - وهي ما يسمى بها عرفا لا غير - للإجماع المنقول عن
جماعة أيضا ، وخلاف الشيخ هنا مثل السابق ، وجوابه الجواب .
وأما لو سها ذكر الركوع أو طمأنينته حتى انتصب فحكمه حكم الشك
- المدلول على حكمه بالعمومات السابقة وغيرها - للإجماع كما نقلوه ، ولأن
تداركه يوجب زيادة الركن ، ويدل عليه ظاهر الخبرين المتقدمين أيضا .
وكذلك الرفع عن الركوع والطمأنينة فيه حتى يسجد ، للدليلين الأولين .
وأما إطلاق الحكم - حتى بالنسبة إلى الانتقال إلى الهوي ولم يسجد - فلا
أعرف له وجها في ناسي الطمأنينة حال الرفع .
وقد يقال : إن الوجه لزوم زيادة الركن أيضا ، لكون المعتبر فيها هي حال القيام
عن الركوع ، وهو لا يتحقق إلا به ، فيلزم زيادته ، وفيه تأمل .
ولعل المستند فيه الاجماع ، ومع ملاحظة خلاف الشيخ أيضا يشكل الأمر .
تنبيه : وربما يستدل للشيخ على كون الطمأنينة في الرفع ركنا برواية أبي
بصير ( 3 ) ، وهي مطلقة ، وبالصحيحة المتقدمة في أول مبحث القيام ( 4 ) . . . ( 5 ) ، فإن من
لم يقم صلبه فلا صلاة له .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 3 ص 435 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 939 ب 16 من أبواب الركوع ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 939 ب 16 من أبواب الركوع ح 2 .
( 4 ) تقدمت في صفحة . . .
( 5 ) هنا عبارة غير مقروءة .