العلمي ، والثاني لا يصدق إلا مع تحقق الانحناء المخصوص ، وبعد التحقق يقال له
الركوع ، وما ورد في الأخبار من أن القول في الركوع كذا وتقول في الركوع كذا
ونحوهما يدل على أن الذكر يجب بعد تحقق ذلك وفي حاله ، لأنه هو المعنى
الحقيقي حينئذ . ومن هذا يمكن أخذ دليل لوجوب الطمأنينة أيضا بعنوان الالتزام ،
لكنه إنما يتم بالنظر إلى مطلق حركتي الهوي والانتصاب ، وأما الحركة العرضية
يمينا وشمالا أو تكرير الحركة فيما دون قدر أقل الواجب علوا وسفلا أيضا
فيشكل ، إلا إذا قلنا بعدم وجوب ملاحظتها وهو مشكل ، أو بعدم صدق الركوع
عليه حينئذ أيضا وهو أشكل .
وإن جعلنا المراد منه فيها هو معناه المصدري فيمكن القول بالجواز حينئذ ، إذ
يصدق أنه ذكر في الركوع ، والطمأنينة واجب على حدة ، فإذا لم يقدر على
الطمأنينة فلا يسقط ، ولكنه بعيد .
وأما معناه اللغوي فلعله يمكن القطع بعدم إرادته .
وليس الطمأنينة ركنا في الصلاة ، خلافا للشيخ في الخلاف ( 1 ) .
ويدل عليه العمومات الدالة على نفي إعادة الصلاة إلا من أمور مخصوصة :
كصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ،
والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ( 2 ) .
وصحيحة عبد الله بن القداح عنه عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن رجل
ركع ولم يسبح ناسيا ، قال : تمت صلاته ( 3 ) .
وما رواه الشيخ عن علي بن يقطين عن الكاظم ( عليه السلام ) عن رجل نسي تسبيحه
في ركوعه وسجوده ، قال : لا بأس بذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 348 المسألة 98 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 934 ب 10 من أبواب الركوع ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 938 ب 15 من أبواب الركوع ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 939 ب 15 من أبواب الركوع ح 2 .