المريض الذي يعجز عن الإيماء بالرأس ، مثل مرسلة محمد بن إبراهيم الهمداني ( 1 )
فإنها في بيان حال المريض الذي يعجز عن القعود ، بل الاضطجاع أيضا ، ويصير
تكليفه الاستلقاء .
والأخبار الكثيرة المعتبرة الواردة ( 2 ) في الأسير والخائف من اللص والسبع
مصرحة بوجوب الإيماء بالرأس .
وروى في الفقيه مرسلا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح ، فقال : يا رسول الله كيف أصلي ؟ فقال :
إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلا فوجهوه إلى القبلة ، ومروه فليؤم برأسه
إيماء ، ويجعل السجود أخفض من الركوع ، وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرأوا
عنده وأسمعوه ( 3 ) .
واعلم أن المعتبر في التحديد المذكور هو مستوي الخلقة ، لحمل الأخبار على
المتعارف ، فلا يسقط من الطويل اليدين ، ولا يراد من قصيرهما ، أو مقطوعهما
أزيد مما يحصل به للمستوي ، ولعله إجماعي .
قال في الذكرى : يجوز في الركوع والسجود الصلاة على محمد وآله ، بل
يستحب ( 4 ) . وصرح في الدروس ( 5 ) أيضا بالجواز .
ويدل عليه ما رواه الصدوق في كتاب ثواب الأعمال بسند معتبر كالصحيح
عن محمد بن أبي حمزة عن أبيه قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من قال في ركوعه ،
وسجوده وقيامه : " اللهم صل على محمد وآل محمد " كتب الله له بمثل الركوع
والسجود والقيام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 692 ب 1 من أبواب القيام ح 15 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 4 ص 705 ب 14 من أبواب القيام .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 362 ح 6 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 199 س 31 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 179 .
( 6 ) ثواب الأعمال : ص 56 .