علمائنا خلافا للجمهور كافة ( 1 ) .
ويدل عليه - مضافا إلى الاجماع - قوية زرارة - في طريقها قاسم بن عروة -
عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة
في المكتوبة ( 2 ) .
وموثقة سماعة - في طريقها عثمان بن عيسى - قال : من قرأ " إقرأ باسم
ربك " ، فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع ، قال : وإن
ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء والركوع ، ولا تقرأ في الفريضة " إقرأ "
في التطوع ( 3 ) .
ولأن فعل السجدة إن أوجبناه ، يورث الاختلال في كيفية العبادة التوقيفية ،
ولا يحصل اليقين بالبراءة ، وإن لم يوجبه يلزم خروج الواجب الفوري عن كونه
واجبا ، ووجوبه فورا إجماعي كما قالوا .
وقد يمنع شمول أدلة الفور لما نحن فيه ، ويدفعه ظاهر الخبرين المتقدمين ،
وغيرهما .
وقال ابن الجنيد : لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن كان في فريضة
أومأ ، فإذا فرغ قرأها وسجد ( 4 ) .
وأما الأخبار الدالة على الجواز مثل صحيحة محمد بن مسلم عن
أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ،
قال : يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم ( 5 ) . وحسنة الحلبي الآتية ، ونحوه صحيحة
علي بن جعفر ( 6 ) ، وغيرها - فبعضها محمولة على النافلة ، وبعضها على التقية ، ولهما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 146 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 779 ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 777 ب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 4 ) نقله عنه المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 175 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 778 ب 39 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 780 ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .