وقال في الاستبصار : إن " الضحى وألم نشرح " سورة واحدة عند
آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . ونسبه المحقق إلى روايات أصحابنا ( 2 ) .
ويظهر ذلك من أخبار كثيرة : منها ثلاثة أخبار نقل عن كتاب القراءات لأحمد
ابن محمد بن سيار في أنهما سورة واحدة ( 3 ) ، وهو صريح الفقه الرضوي أيضا ( 4 ) ،
وهو صريح الصدوق في الفقيه ( 5 ) أيضا .
وروى العياشي عن أبي العباس عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " ألم تر كيف فعل
ربك ولإيلاف قريش " سورة واحدة ( 6 ) ، وروي أن أبي بن كعب لم يفصل بينهما
في مصحفه ، فيجوز قراءتهما معا في الركعة الواحدة ، ويدل على ذلك أيضا صحيحة
زيد الشحام ( 7 ) ، ورواية المفضل ( 8 ) .
والأقوى عدم سقوط البسملة بينهما ، لثبوت ذلك في المصاحف ، وعدم
معهودية خلاف ذلك ، ولا مانع من كونها آيتين من سورة واحدة كسورة النمل ،
وللشيخ قول بالسقوط ( 9 ) قضية الاتحاد ، وهو مشكل .
منهاج
لا يجوز قراءة إحدى العزائم الأربعة في الفرائض عند أكثر أصحابنا ، بل
ادعى عليه جماعة من أصحابنا الاجماع ، منهم السيد ( 10 ) والشيخ ( 11 ) والعلامة .
قال في التذكرة : لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من العزائم الأربع عند
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 1 ص 317 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 83 .
( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 4 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 112 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 306 .
( 6 ) نقله عنه الطبرسي في مجمع البيان : ج 10 ص 544 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 743 ب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 777 ب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 9 ) الاستبصار : ج 1 ص 317 .
( 10 ) الانتصار : ص 43 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 170 .