ويعمل بما في موثقة سماعة ( 1 ) المتقدمة وحسنة الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه
سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة
الكتاب ثم يركع ويسجد .
وربما قيل بزيادة سورة أو آية بعده أيضا ، هذا إذا كان السجدة في آخر
السورة ، وإلا فيسجد ويقوم ويتم ما بقي ويركع .
ولو نسي السجدة فيسجد حيث يتذكر لصحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) المتقدمة .
قيل وإذا كان مع إمام لا يسجد يومئ لبعض الأخبار ، وهو ظاهر في التقية ولا بأس
بذلك .
منهاج
يجوز العدول من سورة إلى أخرى ، سوى التوحيد والجحد ، فإنه يحرم
العدول عنهما ، وادعى عليه السيد الاجماع في الانتصار ( 4 ) .
وقيل : يكره فيهما ، وليس بشئ .
ولا فرق في الجواز فيما أراد أولا المعدول إليه ونسيه ، أو بدا له قراءته في
الأثناء .
وربما خص بالناسي ، ولا وجه له .
ويدل على مجموع ما قلنا روايات .
ففي صحيحة عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يقوم
في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة ، فيقرأ " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون "
فقال : يرجع من كل سورة إلا من " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 779 ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 777 ب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 778 ب 39 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) الانتصار : ص 44 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 775 ب 35 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .