ولو قرأها سهوا فالأقرب العدول وإن جاوز النصف لعدم إتيانه بالمأمور به
بدونه ، وأما ما يدل على عدم جواز العدول إذا جاوز النصف فمع تسليمه غير
ثابت فيما نحن فيه ، وستعرف ، وربما كان في الموثق المتقدم تأييد لذلك .
أما لو أتمها سهوا ففيها أقوال :
قيل : يومئ ، ويقضي بعد الصلاة ( 1 ) .
وقيل : يتخير بينهما ( 2 ) .
وقيل : يمضي ويقضي ( 3 ) .
ولا يظهر لواحد منها وجه وجيه ، ويقتضي أدلة فورية السجود السجود .
ولعله يكون الاحتياط في السجود وإتمام الصلاة والإعادة ، بل وقضاء
السجود أيضا على احتمال .
وذلك لأن الأخبار وإن كان يظهر من بعضها السجود في الأثناء ومن بعضها
الإيماء لكنها متشابهة جدا لعدم ظهور الحكم فيها إلا من جهة التقية .
وإن لم نبن الأمر فيها على التقية أو النافلة لكنا قلنا بجوازها في الفريضة عمدا
أيضا .
فإذا سقط الأخبار من الدلالة على ما نحن فيه يبقى الأصول والأدلة .
ولعل ما ذكرنا هو طريقة الجمع والاحتياط ، والله يعلم .
ولعلك بعد خبرتك بما ذكرنا فيمن أتم السورة سهوا تحيط خبرا بحال من قرأ
السجدة فيها سهوا وإن لم يتم بعد .
أما لو لم يتفطن للسجدة وأتم السورة سهوا ثم تذكر وقد انقضى آنات فالحق
أن المسألة يبتني على أن الوجوب ينتفي بانتفاء الفور أم لا ؟
هذا حال الفرائض ، وأما النوافل فلم أقف في جواز قراءتها فيها على مخالف ،
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب مسالك الأفهام : ج 1 ص 206 .
( 2 ) لم نعثر على قائله .
( 3 ) القائل هو ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 218 .