وعن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) قال : بلغه أن أناسا
ينزعون بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : هي آية من كتاب الله ، أنساهم إياها
الشيطان ( 1 ) .
ويؤدي مؤداه ما رواه عن خالد بن المختار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) أيضا .
وفي دلالتهما تأمل ، ورواية الهمداني المتقدمة .
ولو نوقش في إثبات الجزئية فلا ريب في أنها يثبت الوجوب ، ويكفي
الاجماع وسائر الأخبار في إثبات الجزئية ، وأما ما يدل على مطلق ثبوت البسملة
لها فكثيرة .
فالأقوى التزام البسملة في غير الفاتحة أيضا .
ويظهر الثمرة في غير الصلاة ، لثبوت الوجوب فيها من مثل رواية الهمداني
وكل ما دل من الأخبار على جواز ترك البسملة في الحمد وغيرها فمحمولة
على التقية .
ويجب قراءتهما عربية بالنحو المنقول بالتواتر ، وأن لا يخل بشئ منها ولو
بحرف ، حتى التشديد لأنه بدون ذلك لا يكون إتيانا بالمأمور به ، والظاهر عدم
الخلاف في ذلك بيننا .
وأما الإعراب - والمراد به الأعم من حركات البناء والجزم - فالمشهور أيضا
بطلان الصلاة بالإخلال بها ، ونقل الاجماع عليها أيضا بعض الأصحاب ( 3 ) ، والسيد
فصل ، فقال : لو كان مغيرا للمعنى يبطل ( 4 ) ، ولعل نظره ( رحمه الله ) إلى الإطلاق العرفي ،
ويشكل الاتكال بذلك .
والأقرب الأول ، لأن القرآن هيئة مخصوصة ، والامتثال بإتيانها لا يحصل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 165 - 166 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 6 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 166 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 166 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 273 س 14 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( المجموعة الثانية ) : ص 387 - 388 .