ويدل عليه الأخبار الدالة على عدم جواز إفراد " والضحى ، وألم نشرح "
و " ألم تر كيف ، ولإيلاف " والإجماع المنقول على ذلك من الجماعة الآتية كما
لا يخفى .
ويؤيده صحيحة محمد بن مسلم على الأظهر - لمكان محمد بن عيسى - عن
يونس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ،
قال : لا صلاة له إلا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات ، قلت : أيهما أحب إليك إذا كان
خائفا أو مستعجلا يقرأ بسورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : فاتحة الكتاب ( 1 ) .
ويظهر منه أنه كان وجوب السورة عنده واضحا معلوما حتى أنه يسأل عن
التخيير بينه وبين الحمد في مقام الاضطرار ، والراوي من أجلاء الأصحاب .
ويدل عليه أيضا رواية منصور بن حازم قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا يقرأ
في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر ( 2 ) . والقوي أنه قال : أمر الناس بالقراءة في
الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا ، وليكون محفوظا مدروسا ، فلا يضمحل
ولا يهجر ولا يجهل ، وإنما بدأ بالحمد دون سائر السور لأنه ليس شئ من القرآن
والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ( 3 ) . . . الحديث .
ويظهر من الأمر بالقراءة والتفصيل بتقديم الحمد فيها على السورة وجوب
المجموع ، كما لا يخفى على المنصف المتدبر .
وصحيحة عبد الله بن سنان على الأظهر - لمكان العبيدي - قال : يجوز
للمريض أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع
بالليل والنهار ( 4 ) .
ويظهر من هذا الخبر أنها بيان المواضع التي يجوز تركها ، حتى أنه لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 732 ب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 736 ب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 733 ب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 735 ب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .